الشيخ محمد علي الگرامي القمي

84

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

وقوله والأمم تفسير قوله : اعمّ يعنى انهما لا يختصان بقوم دون قوم فان سرعة النبض دالة على الحمى مثلا في اى لغة بخلاف الالفاظ لان لكل قوم لغة خاصه . وقوله لا تتعلقان بإرادة اللافظ ، تفسير قوله : أتم يعنى انهما تدلان من دون اختيار لمن يكون فيه الدلالة فسرعة النبض دالة على الحمى ولو لم يرده الشخص المحموم وهذا بخلاف الالفاظ إذ لللافظ ان يصرف اللفظ عن معناه بوضع القرائن فيعلن بعدم ارادته . أضف اليه ان كون معنى اللفظ مراد اله يتوقف على قصده وارادته فلو غفل أو هذل أو لم يقصده لم يكن المعنى مراد اله ولم يدل اللفظ على ذلك اى على أن المعنى مراد المتكلم وهذا مرام بعض الاعلام قد هم « 1 » من الدلالة التصديقية للألفاظ . والظاهر أن ما ذكرنا هو مراد العلمين ( ابن سينا المحقق الطوسي ) من تبعية دلالة الالفاظ للإرادة اى في ناحية الدلالة التصديقية فتدبر جيدا . ثم قد عرفت من عبارة المصنف قده ان الدلالات ستة عقلية وطبعية ووضعية وكل منها لفظية وغير لفظية ووجه الضبط ان الدلالة اما بالواضع فوضعية أولا وح فاما بواسطة الطبع فطبعية والا فعقلية كذا ذكروه . لكن يرد انه لا وجه لعد الطبعية الا تكثير الاقسام والا فيمكن ان يقال : اما بالوضع فوضعية أو لا فعقلية إذ الطبعية أيضا ( كسرعة النبض

--> ( 1 ) منهم الآية الحائري قده في الدرر .